الصيمري

104

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

من وجب استبراؤها بالبيع وجب بغيره ، وكل من لا يجب استبراؤها بالبيع لا يجب بغيره ، فلا فرق بين هذه المسألة والتي قبلها . مسألة - 40 - قال الشيخ : إذا باع جارية من غيره ، ثم استقال المشتري فأقال ، فإن كان قد قبضها المشتري وجب الاستبراء ، وإن لم يقبضها لم يجب عليه ذلك . وقال الشافعي : يجب عليه الاستبراء ، قبض أو لم يقبض . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 41 - قال الشيخ : الاستبراء واجب على البائع والمشتري على ظاهر روايات أصحابنا ، وبه قال النخعي والثوري . وقال الشافعي : واجب على المشتري ومستحب للبائع ، وبه قال مالك وأبو حنيفة . وقال عثمان البتي : يجب على البائع دون المشتري . والمعتمد قول الشيخ ، وهو المشهور في مصنفات أصحابنا ، وظاهر العلامة في باب عدة الأمة والاستبراء من القواعد عدم وجوبه على البائع ، قال : ويجوز بيع الموطوءة في الحال ، ولا يجوز تزويجها الا بعد الاستبراء ، وظاهر هذا الكلام عدم وجوب الاستبراء على البائع . وقال في باب بيع الحيوان : ويجب على البائع استبراء الأمة قبل بيعها . ومثله قال في الإرشاد والشرائع ( 1 ) ، وهذا هو المعتمد . مسألة - 42 - قال الشيخ : إذا ثبت وجوب الاستبراء على المشتري ، فمتى قبضها استبرأها في يده حسناء كانت أو سوءا ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : ان كانت وحشة استبرأها في يده ، وإن كانت فائقة استبرأها في يد عدل ثم يسلم إليه .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 3 / 41 .